علي بن الحسين العلوي
431
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( المزاحمة لا تؤثر على المحبوبية ) يمكن ان يقال إن الصلاة محبوبة كما قلتم ، لكن لما زاحمتها الامر بالإزالة ارتفعت محبوبيتها ، فمن اين تقولون بصحة شئ لم يكن محبوبا عند المولى ؟ فيجاب بأن المزاحمة على القول بعدم الاقتضاء لا توجب الا ارتفاع الامر المتعلق بالضد فقط فعلا . مثاله : الامر بالإزالة والامر بالصلاة ، فأقدمية الإزالة ترفع أمر الصلاة فعلا ليس الا . هذا مع بقاء الضد - أي الصلاة - على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة وهذا هو الحق كما هو مذهب العدلية من المعتزلة والامامية . أو غير المصلحة الذي لا نقول به وهو أي شئ كان كما هو مذهب الأشاعرة إذ المعروف منهم ان الافعال كلها على السواء ولا فرق بين الصالح والطالح وانما الفارق أمر الشارع ونهيه فبأمره يصلح وبنهيه يطلح . ولا تنس أن الفرق بيننا وبين الأشاعرة - فيما نحن فيه - هو أنهم ينفون تابعية الاحكام للمصالح والمفاسد ونحن نثبتها بالأدلة القطعية . وعلى كل فالمحبوبية باقية في الضد حتى على رأى من خالفنا في الرأي ، ومع بقاء المحبوبية لم يحدث ما يوجب مبغوضية الضد وخروجه عن قابلية التقرب به - الضد - كما يحدث ما يوجب المبغوضية لو قلنا بالاقتضاء ، يعنى لو قلنا بأن الامر بالشئ يقتضى النهى عن ضده حدث ما يوجب المبغوضية بناءا على الاقتضاء . وعلى ضوء ما عرفت ودرست اختر مبناك في الفقه فإنك ان بنيت على الاقتضاء فعبادتك باطلة ان كانت ضدا للامر بالشئ . وان بنيت على عدم الاقتضاء : فاما أن تقول بالمحبوبية فالعبادة صحيحة ان